الزمخشري

111

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

لعله عرك قول أهل دار البطيخ بالكوفة : أن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار أتدري لمن ذلك إنما هو للحسن والحسين والله يا زيد لئن كانا بطاعتهما وطهارتهما يدخلان الجنة وتدخلها أنت بمعصيتك إنك لخير منهما . وجد المتوكل على قبيحة فدخلت عليه وعليها عصابة مكتوب عليها : إليك فؤادي تائب متنصل * وعفوك والأنصاف منك مؤمل إذا أخضر طلح الهجر من سقي سخطكم * رأيت سماء العين بالدمع تهطل فقال : قبلنا عذرك ووهبنا جرمك . رقى عتبة بن أبي سفيان المنبر في مرض موته فقال : يا أهل مصر قد تقدمت لي فيكم عقوبات كنت يومئذ أرجو الأجر فيها وأنا اليوم أخاف الوزر منها فليتني لم أكن اخترت دنياي على معادي ولم أصلحكم بفسادي وأنا أستغفر الله منكم وأتوب إليه فيكم وقد شقي من هلك بين عفو الله ورحمته . أمر مصعب بن الزبير بقتل رجل من أصحاب المختار فقال : ما أقبح بي أن أقوم يوم القيامة إلى صورتك هذه الحسنة ووجهك هذا الذي يستضاء به فأتعلق بأطرافك وأقول : أي رب سل مصعباً فيم قتلني قال : أطلقوه قال : أيها الأمير أجعل ما وهبت لي من حياتي في خفض قال : قد أمرت لك بمائة ألف درهم قال : فإني أشهد الله